| قوات مرابطة على الحدود الروسية-الأوكرانيةAlexei Nikolsky/Sputnik |
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
في
الوقت الذي تندّد فيه روسيا بالتهديدات الغربية بفرض عقوبات مباشرة على
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوح الرئيس الأميركي جو بايدن وعدة قادة
غربيين بعقوبات اقتصادية "لا مثيل لها" وذات "عواقب وخيمة" في حال غزت
روسيا أوكرانيا.
وقد سبق وأن أكدت روسيا أن مثل هكذا خطوة سوف تكون
تداعياتها مدمّرة، وفيما يلي قائمة بما يمكن أن تكون عليه هذه التدابير،
وما قد يكون لها من تأثير:
بوتين والنفط والغاز
أثارت
واشنطن احتمال فرض عقوبات تستهدف مباشرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،
وهي خطوة رمزية إلى حد كبير تحاكي تلك التي اتُخذت ضد رجال أقوياء مستبدين
مثل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد.
عندما أثار بايدن إمكانية استهداف بوتين خلال الأسبوع، لم يحدد الشكل، الذي يمكن أن تتخذه العقوبات، لكنها تشمل بشكل عام تجميد الأصول الشخصية في الخارج وحظر المعاملات المصرفية الأجنبية.
قال الكرملين ردا على ذلك إن هذه الخطوة لن تكون مجدية لأن المسؤولين الروس يُحظر عليهم الاحتفاظ بأموال في الخارج وإنها ستضر بالمسار الدبلوماسي بشأن الأزمة الأوكرانية.
وقد تكون الخطوة الأكثر ضررًا التي يجري الحديث عنها في العواصم الغربية هي حظر معاملات البنوك الروسية بالدولار، العملة الرئيسية بالأسواق الدولية، أو استبعاد موسكو من نظام سويفت، وهو آلية رئيسية للتبادلات المصرفية الدولية.
عانت إيران كثيرا من استبعادها من هذه الآلية، وفي حالة روسيا من المتوقع أن يتضرر بشدة قطاعا النفط والغاز الحيويان.
الهدف الآخر المحتمل للعقوبات هو خط أنابيب نورد ستريم 2 المثير للجدل الذي يربط روسيا بألمانيا. مع اكتمال بنائه، كان يتوقع أن يضاعف إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا. ومن بين الإجراءات المطروحة أيضًا إمكانية حظر تصدير التكنولوجيا المهمة إلى روسيا.
حلف شمال الأطلسي يتأهب لاجتياح روسي لأوكرانيا: سيناريوهات "حرب مدمرة"
روسيا الحصينة
نجت
روسيا من موجات من العقوبات الغربية في أعقاب ضمها شبه جزيرة القرم من
أوكرانيا في عام 2014، الأمر الذي تسبب بتدهور الروبل وتضاؤل الاستثمار
الأجنبي.
ورداً على ذلك، وضعت موسكو ما يُشار إليه باسم "روسيا
الحصينة"، وهي إجراءات مصممة لضمان عدم انهيار الاقتصاد أو النظام المالي
الروسي جراء فرض عقوبات جديدة.
اعتبارًا من الـ 1 كانون
الثاني/يناير، كان لدى صندوق الثروة الوطني، وهو صندوق الثروة السيادية
الروسي، أصول بقيمة 182 مليار دولار أو ما يقرب من 12 في المائة من الناتج
المحلي الإجمالي، وفقًا لوزارة المالية.
| مقاتل من مؤيدي روسيا في خندق بإقليم دونيتسك في أوكرانياAP Photo/Alexei Alexandrov, File |
كما
أن لدى البلاد ديونًا خارجية ضئيلة مقارنة بالقوى العالمية الأخرى
واحتياطيًا كبيرًا من العملات الأجنبية المتراكمة لدى البنك المركزي. فضلًا
عن أن موسكو اتبعت سياسة "إزالة الدولرة" لعدة سنوات، ودعت شركاءها، مثل
الصين والهند، إلى تسديد مدفوعاتها بعملات أخرى. العام الماضي، قالت روسيا
إنها ستسقط الدولار من صندوق الثروة الوطني.
ولتقليل مخاطر الانقطاع
عن المؤسسات المالية التي يسيطر عليها الغرب، أطلقت روسيا نظام الدفع
الخاص بها "مير" الذي يستخدم على نطاق واسع في روسيا وفي بلدان الاتحاد
السوفياتي السابق.
درعا: معارك عنيفة بين الفرقة الخامسة والأمن العسكري
تأثير مرتجع
ما
زالت أوروبا تعتمد على النفط والغاز الروسيين، خاصة الآن مع ارتفاع أسعار
الغاز في جميع أنحاء القارة، ومع ما يُقال من أن موسكو تقيِّد إمداداتها.
وقد
يؤدي قطع موسكو عن أنظمة الدفع الدولية إلى تعقيد مدفوعات
أوروبا مقابل وارداتها من الغاز التي يأتي أكثر من ثلثها من روسيا. وهناك
أيضًا مخاوف من أن تستخدم روسيا هيمنتها في مجال الطاقة كوسيلة ضغط وتلجأ
إلى وقف الإمدادات.
تدعو المبادرة الشركات الروسية إلى الاستعاضة عن
السلع المستوردة المحظورة مثل الجبن الفرنسي والإيطالي بمنتجات محلية، وهو
إجراء وصفه بوتين بأنه "فرصة" لبلاده.
التأثير على السكان
بينما
لم تشعر النخب السياسية سوى بضغوط قليلة أو معدومة جراء العقوبات الغربية،
فإن السكان الروس هم من يشعرون بقسوة هذه الإجراءات منذ سنوات.
فانخفضت مستويات المعيشة بشكل مستمر مع انخفاض مطرد في القدرة الشرائية مقرونًا بالتضخم المرتفع حاليًا وبضعف الروبل.
في حين عرض البنك المركزي منذ عام 2014 استراتيجيات لحماية العملة الوطنية، انهار الروبل بعد تصاعد التوتر مؤخرًا بشأن أوكرانيا.
يؤثر
هذا على الحياة اليومية للروس الذين يدفعون أكثر مقابل السلع المستوردة
وخاصة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، ويجدون أن السفر إلى الخارج لم يعد
في متناولهم عامًا بعد عام.
لكن على الرغم من شعور سكان البلاد بالضيق لم يغير الكرملين موقفه وتظهر استطلاعات الرأي أن بوتين ما زال يتمتع بالدعم الشعبي.
بقلم: يورونيوز
المصادر الإضافية • أ ف ب

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقعنا وإنما تعبر عن رأي أصحابها; يمنع التعرض لأي شخص او شخصية دينية, :يمنع التعرض للأديان
التقارير المنشورة على الحساب الرسمي للمركز الألماني العربي للإعلام، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الحصول على هذه التقارير مجاناً يمكن الاشتراك في الموقع مباشرة